أحمد بن الحسين البيهقي
453
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
بيده وهو يصلي فدنوت منه فأسبل علي شملته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى فأخبرته خبر القوم وأخبرته ني تركتهم يترحلون فأنزل الله تعالى ( يا أيها الذين أمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ) الآية أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري حدثنا محمد بن مسلم بن وارة قال حدثنا ولكني أخشى أن أؤسر فقال إنك لن تؤسر فقلت مرني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما شئت فقال إذهب حتى تدخل بين ظهري القوم فأت قريشا فقل يا معشر قريش إنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا أين قريش أين قادة الناس أين رؤوس الناس فيقدمونكم فتصلوا القتال فيكون القتل فيكم ثم أئت بني كنانة فقل يا معشر بني كنانة أنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا أين بنو كنانة أين رماة الحدق فيعدمونكم فتصلوا القتال فيكون القتل فيكم ثم ائت قيسا فقل يا معشر قيس أنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا أين قيس أين أحلاس الخيل أين الفرسان فيقدمونكم فتصلوا القتال فيكون القتل فيكم وقال لي لا تحدث في سلاحك شيئا حتى تأتيني فتراني فانطلقت حتى دخلت بين ظهري القوم فجعلت أصطلي معهم على نيرانهم وجعلت أبث ذلك الحديث الذي أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان وجاة السحر قام أبو سفيان فدعا اللات والعزى وأشرك ثم قال لينظر رجل محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال حدثنا عبد بن خالد عن علقمة بن مرثد عن عمران بن سريع قال كنا مع حذيفة بن اليمان فذكر حديثا طويلا وذكر فيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالحفظ وذكر أن علقمة بن علاثة نادى يا عامر أن الريح قاتلتي وأنا على ظهر وأخذتهم ريح شديدة وصاح أصحابه